شككت بدورها كشريك عالمي في مكافحة الإرهاب

"رايتس ووتش" تطالب أبوظبي بإزالة أسماء 4 معارضين إماراتيين من قائمة الإرهاب

الساعة : 03:35
21 نوفمبر 2021
English
Available In

قالت منظمة "ھیومن رایتس ووتش" إن إدراج أبوظبي لـ4 معارضین إماراتیین بارزین في المنفى على "قائمة الإرھاب" ھو جزء من محاولة مستمرة لحظر النشاط وحریة التعبیر، ما يلقي بالشكوك حول دورها كشريك عالمي في مكافحة الإرهاب.

وطالبت المنظمة في مقالة على موقعھا، الإمارات بالتوقف فورا عن استخدام أنظمتھا المنتھِكة لمكافحة الإرھاب في ملاحقة المعارضین السلمیین والحقوقیین، وإسقاط تصنیفات الإرھاب عنهم.

وأكد مایكل بیج نائب مدیر الشرق الأوسط في "رایتس ووتش"، أن الإمارات تستخدم أسالیب شائنة لمكافحة الإرھاب كذریعة لقمع المعارضة والنقد المشروع، مشیراً إلى أن الدولة توجه رسالة واضحة تماما إلى مواطنیھا والمقیمین، مفادھا "إما أن تكون معنا أو أنك إرھابي".

وكشفت المنظمة الحقوقية الدولية أن المعارضین الـ4 تعرضوا لأشكال مختلفة من المضایقات على أیدي قوات الأمن تشمل تجمید الأصول، ومصادرة الممتلكات، وتجریم اتصالات أقاربھم المقیمین في الإمارات معھم.

وأوضحت المقالة أن السلطات ھددت عائلاتھم بالملاحقة القضائیة بتھمة "التواصل مع إرھابیین"، وتقوم بمضایقتهم باستمرار من خلال المنع من السفر، والمراقبة المكثفة، والقیود على الحقوق الأساسیة بما فیھا العمل والتعلیم، وحتى إلغاء جوازات السفر.

وأبدت رايتس ووتش مخاوفها من تعرض الـ4 لخطر التحقیق مستقبلا في كل من بريطانيا وتركیا، وأماكن أخرى، إثر نشر أبوظبي أسماءهم وصورهم على نطاق واسع في وسائل الإعلام وحسابات التواصل الاجتماعي المرتبطة بھا.

اقرأ أيضا: أحدث طرق السلطات الإماراتية في استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان

وأشارت المنظمة إلى قصة محمد نجل المعارض أحمد الشيبة النعیمي الذي توفي في 4 نوفمبر الماضي بعد معاناة مع الشلل الرباعي منذ الولادة، حيث منعته السلطات السفر انتقاماً من والده، وھو ما أدى إلى انفصاله عن عائلته في بریطانیا لـ9 سنوات.

وعبرت رايتس ووتش عن قلقھا من أن تصنیف الـ4 كإرھابیین، قد تتبعه مذكرات "إنتربول" حمراء خادعة تصدرھا الإمارات ضدھم، محذرة من أن ترشح مسؤول في وزارة الداخلیة الإماراتیة ھذا العام لمنصب رئیس الإنتربول، قد یقّوض التزام منظمة الشرطة العالمیة بحقوق الإنسان.

اقرأ أيضاً: منظمات حقوقية تطالب شركة بريطانية بوقف الترويج لترشيح إماراتي للإنتربول

يذكر أن المعارضين الـ4 ھم حمد الشامسي وسعید الطنیجي (مقيمان في تركيا)، ومحمد صقر الزعابي وأحمد الشیبة النعیمي (مقيمان في بريطانيا).

حيث يعتبر الشامسي، المدیر التنفیذي لـ"مركز مناصرة معتقلي الإمارات"، وھي منظمة حقوقیة إماراتیة تدافع عن السجناء السیاسیین الإماراتیین.

فيما شغل الزعابي منصب الرئیس السابق لـ"جمعیة الحقوقیین" الإماراتیة، التي كانت واحدة من أبرز منظمات المجتمع المدني في الإمارات حتى عام 2011، عندما أصدرت الحكومة قرارا بحل مجلس إدارتھا كجزء من حملة أوسع على المعارضة السلمیة.

أما النعیمي فهو كاتب ومستشار تربوي، ومتخصص في علم النفس التربوي التطبیقي، وشقیق الناشط السیاسي البارز خالد الشیبة النعیمي، الذي یقضي حالیا عقوبة بالسجن 15 عاما بسبب محاكمة مجموعة الإمارات 94.

ويعد الطنیجي باحثاً إماراتياً ورئيساً لـ"مركز الخلیج للدراسات والحوار" و"الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع مع إسرائيل".