يترأسها ضابط من الجيش

عسكريون يديرون الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في الإمارات

الساعة : 00:56
20 ديسيمبر 2021
English
Available In
عسكريون يديرون الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في الإمارات

بعد أشهر طويلة من الانتظار، أصدر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، قراراً بتشكيل مجلس أمناء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان برئاسة مقصود عادل عبدالله كروز، إضافة إلى 11 عضواً أغلبهم من ضباط الشرطة السابقين وخريجي أكاديمية شرطة دبي.

وبدت الهيئة التي أعلنتها وكالة الأنباء الإماراتية أشبه بمجلس عسكري أو جهاز أمني تابع للشرطة، حيث عمل كروز ضابطاً سابقاً في الجيش الإماراتي لـ10 سنوات بين 2000 و2010.

وضمت الهيئة أيضاً كلاً من العقيد أحمد يوسف عبدالله يعقوب المنصوري، وهو ضابط في شرطة دبي، محاضر في أكاديميتها، والعقيد عبد العزيز عبد الرحمن النومان، الضابط السابق في شرطة الشارقة، وقد شغل منصب رئيس قسم الحراسات العامة في وحدة الطوارئ، والملازم أول فاطمة خليفة جمعة الكعبي، والتي عملت ضابطاً إدارياً في مكتب مدير قطاع العمليات في شرطة أبوظبي، ومريم محمد الأحمدي الباحثة الاجتماعية السابقة بوزارة الداخلية، وفاطمة عبدالرحيم البداوي خريجة أكاديمية شرطة دبي، وتعمل في دائرة القضاء في أبوظبي، وأميرة راشد محمد الصريدي، الحاصلة على البكالوريس والماجستير من أكاديمية شرطة دبي، وعملت محامية لحكومة الفجيرة.

وتحتوي الهيئة عددا من الأشخاص المعروفين بصلتهم مع جهاز أمن الدولة، وأصحاب تاريخ من الإساءة لمعتقلي الرأي الإماراتيين، مثل خرّيج أكاديمية شرطة دبي، زايد سعيد سيف سعيد الشامسي ، والذي تم تعيينه سابقاً رئيساً لمجلس إدارة جمعية المحامين الإماراتيين.

كما تم تعيين محمد إبراهيم أحمد الحمادي، في عضوية الهيئة، وهو رئيس مجلس إدارة صحفيين الإماراتية، وقد اعتاد مهاجمة معتقلي الرأي في الإمارات والإساءة إليهم باستمرار.

ولا تضم الهيئة سوى 3 أشخاص يمكن اعتبارهم مستقلين، وهم كليثم عبيد بخيث عبيد المطروشي، شهريار حيدر أشرف النوباني، نور غانم سيف فتر السويدي، رغم أنهم شغلوا مناصب مرتبطة بمؤسسات حكومية، وهو ما يجعل مدى استقلاليتهم محل شك.

وجاء القرار أيضاً بتعيين سعيد محمد الغفلي أميناً عاماً للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بدرجة وكيل وزارة، علماً أن الغفلي كان يعمل في قيادة شرطة دبي، وقد شغل منصب رئيس قسم البحوث والدراسات في أكاديمية شرطة دبي.

ويخالف تشكيل الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان مبادئ باريس المتعلقة بإنشاء مراكز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، حيث تشترط المبادئ أن تتمتع الهيئة بتمثيل تعددي للقوى الاجتماعية في المجتمع المدني وأن تكون مستقلة عن الإدارات الحكومية.

وبمراجعة أسماء أعضاء الهيئة يتكشف غياب أعضاء المنظمات الحكومية المعنية بحقوق الإنسان، وممثلي التيارات الدينية والفلسفية، وأعضاء البرلمان، والخبراء المؤهلين، بل على النقيض من ذلك تماماً فرئيس الهيئة عادل كروز، هو عضو في الفريق الإعلامي بمجلس الوزراء الإماراتي.

فيما أمين عام الهيئة سعيد الغفلي هو عضو بالفرق التنفيذية للأجندة الوطنية التابعة للحكومة، وكان حتى وقت قريب يشغل مناصب حكومية في المجلس الوطني الاتحادي، علاوة على كونه ضابط شرطة سابق في قيادة شرطة دبي.

كما أن معظم أعضاء الهيئة هم ضباط سابقون في الشرطة، ما يجعل الهيئة أشبه بجهاز أمني تابع، وليست هيئة مستقلة لحقوق الإنسان تعمل وفق مبادئ باريس كما كانت تروج الحكومة الإماراتية.