تزامناً مع وصوله الأراضي الفرنسية

دعاوى بـ"التعذيب" تلاحق الرئيس الجديد (للإنتربول)

الساعة : 05:24
19 يناير 2022
English
Available In
دعاوى بـ

كشفت وكالة الأنباء الفرنسية فرانس برس، عن شكاوى جديدة تلاحق رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (إنتربول)، اللواء الإماراتي أحمد ناصر الريسي.

وقالت الوكالة، إن شكاوى بارتكاب "التعذيب" و"أعمال وحشية" تم تقديمها يوم أمس الثلاثاء في باريس لقسم الجرائم ضد الإنسانية التابع لنيابة مكافحة الإرهاب ضد الريسي الموجود حاليا في فرنسا.

ووفقاً لفرانس برس، فإن وليام بوردون محامي الناشط الإماراتي المعتقل أحمد منصور، رفع شكوى جديدة ضد الريسي في محكمة باريس، بينما قام محامي البريطانييْن ماثيو هيدجز وعلي عيسى أحمد، بتقديم شكوى أخرى أمام قضاة التحقيق في الوحدة القضائية المتخصصة بالجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التابعة لمحكمة باريس اتهم فيها الريسي بممارسة أعمال تعذيب.

وهذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها رئيس (الإنتربول) الجديد والذي يشغل أيضاً منصب المفتش العام بوزارة الداخلية الإماراتية، اتهامات من هذا النوع، ففي العام الماضي تم تقديم نفس الشكاوى ضده لكن نيابة مكافحة الإرهاب في باريس رفضتها لعدم الاختصاص، لأن الريسي لم يكن مقيمًا في فرنسا وغير موجود على الأراضي الفرنسية أيضًا.

اقرأ أيضا: أين تفتيش أحمد الريسي المفتش بوزارة الداخلية الإماراتية؟

وقدّم الشكوى الأولى "مركز الخليج لحقوق الإنسان"، قال فيها إن أحمد منصور معتقل بأبوظبي "في ظروف صعبة ترقى إلى أعمال تعذيب"، بينما جرى تقديم الشكوى الأخرى من قبل رودني ديكسون، محامي البريطانيين ماثيو هيدغز وعلي عيسى أحمد، اللذين أبلغا عن وقائع اعتقال تعسفي أو أعمال تعذيب بين عامَي 2018 و2019.

وتستند الشكاوى الجديدة إلى وجود الريسي على الأراضي الفرنسية وتحديداً في ليون، حسبما أعلن على حسابه في موقع تويتر، وكتب قائلاً : "مع بداية عام جديد أبدأ اليوم أولى زياراتي إلى مدينة ليون الفرنسية كرئيس لمنظمة الإنتربول. أتطلع للعمل مع أعضاء اللجنة التنفيذية والأمين العام كفريق عمل متكامل مساهمين في تحقيق الأمن والأمان في جميع أنحاء العالم".

وقال رودني ديكسون، محامي هيدجز وأحمد، في تصريحات صحفية إن الشكوى الجنائية التي تم تقديمها الثلاثاء سيجعل القضاء الفرنسي مختصاً لتولي متابعة الشكوى، مشيراً أن على القضاة الفرنسيين "فتح تحقيق فوري في الدعاوى المرفوعة ضده".

وأوضح ديكسون: "وفقا للقانون الفرنسي، يمكن أن يؤدي فتح التحقيق إلى اعتقال الريسي للاستجواب أثناء تواجده على الأراضي الفرنسية، إما الآن أو متى عاد إليها، مشيراً إلى أن التذرع بالحصانة غير ممكن، لأن الريسي يمارس بالتوازي وظيفته في شرطة أبوظبي حيث يتواصل احتجاز أحمد منصور في ظروف لا تزال تشكل تعذيبًا".

وسيكون الريسي -وفق ديكسون- أحد المرتكبين الحاليين لهذا التعذيب، وهو ما يشكل سببًا لاستثنائه من الحصانة الدبلوماسية التي يتمتع بها بموجب اتفاق 2008 الذي يحكم العلاقات بين (الإنتربول) وفرنسا، حيث يقع مقر المنظمة.

اقرأ أيضا: هكذا اشترت الإمارات منصب رئاسة (الإنتربول)

يشار إلى أن انتخاب الريسي لرئاسة منظمة (الإنتربول) نهاية تشرين الثاني/نوفمبر رغم تحذيرات منظمات حقوقية، أثار استياء شديداً في أوساط المنظمات الحقوقية، التي وجهت رسالة في 30 نوفمبر الماضي إلى يورغن ستوك الأمين العام للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية اعتبرت فيها انتخاب الريسي "رسالة تقشعر لها الأبدان".